” هرطقات جامعي ” – البداية والنهاية ..
البداية كانت فكرة عابرة من أفكار ماقبل النوم ، كنت أفكر في كتاب المقالات في الصحف وإلخ ، حين خطرت لي فكرة أن أبدأ بنقل مايحدث داخل جامعتنا إلى من هم بخارجها وفي نفس الوقت أوجه رسائل ناصحة أو تلميحات إلى الزملاء في الكلية ..
كان أمامي عدة طرق وأساليب أحقق بها هدفي ، فكان يمكنني أن استخدم أسلوب السرد وذكر التفاصيل دون أي تدخل أو رأي مني أو كما يقال أن أترك المقال يفرض نفسه علي ، وهو ربما ماكنت سأجيده أكثر ،، وكان هناك أسلوب التكبر والغطرسة والسخرية وفرض شخصيتي على مقالاتي ، وهو ما لا أجيده ، لكني رأيت أن أجرب شيئا جديدا ، فحتى إن لم أنجح فإني قد اكتسبت خبرة في هذا الأسلوب ..
في البداية كنت أخشى من أن يرى الناس التناقض الكبير بين شخصية عمر التقليدية في الجامعة ، وبين شخصيته في المقالات ، فمن هنا أتى إستخدام شخصية ليفرعمر ، لكني لم أكن أعرف أن الجميع تقريبا يعرف أني ليفرعمر!
فكانت البداية في دفتري وبيني وبين بعض المقربين إلي حينها ، ومن أحدهم أتت فكرة البلوق ،، وبدأت مسيرة الكتابة ومحاولة نشر الرابط ، وبدأت الأمور تسير بشكل مقبول ، لكني واجهت صعوبة كبيرة في التنقل بين شخصيتي عمر وليفرعمر ،،
عمر ، كان يذهب إلى أصدقاءه في الكلية ويطلب منهم قراءة مقالاته ويسألهم عن أرائهم حتى يقّيم أسلوب كتابته الجديد ، في حين أن هذا التصرف لا يتلائم مع شخصية ليفرعمر التي كانت تواصل التغطرس والتكبر عليهم وتقوم بالرد بعنف عليهم ..
في الحقيقة فإني وجدت أسلوب الكتابة الساخر المتغطرس المتكبر صعبا جدا ،، وفي الحقيقة فإني كنت أحيانا أصاب بالإحباط من عدم قدرتي على إستخدامه ، ومن هنا قررت إستخدام الأساليب الأخرى ( غطرسة ، إستهبال ، كتابة باللهجة العامية .. إلخ ) في نفس المقالات مع أسلوب السخرية ..
هنا بدأ الناس يتحدثون إلى عمر على أنه ليفرعمر ! ويعاملونه كما يعاملون ليفرعمر وينتظرون منه أن يتصرف كـ ليفرعمر ، رغم أن ليفرعمر لم يخرج إطلاقا من المقالات إلى شخصية عمر .. فهنا كان علينا أن نتوقف وننظر ..
هل يريد عمر أن يعامله الناس على أنه ليفرعمر ؟!
لا !
إذن ماذا نفعل ؟!
أول فكرة خطرت كانت كتابة صفحة جديدة بعنوان ” About Omar ” ويتم توضيح حقيقة كون ليفرعمر مجرد شخصية في البلوق ولا داعي لمعاملة عمر على أنه ليفرعمر!
الفكرة الثانية كانت كتابة بعض المقالات بقلم عمر ، وبأسلوب السرد العادي ، وبالتالي يتضح للجميع أن هناك عمر ، وهناك ليفرعمر ..
لكني قررت التوقف إلى أجل غير مسمى ، وهي فكرة كانت تراودني منذ فترة ، فالإختبارات على الأبواب ، والصيف قادم ولا أعتقد أنه سيكون فيه جديد يذكر فيما يتعلق بالجامعة ، وهي فرصة للجميع لينسى ليفرعمر لفترة ما ..
هل حققت ماكنت أطمح إليه من هذه السلسلة ؟!
أعتقد أني حققت جزءا كبيرا مماكنت أريده ، فوقت الفراغ تم شغله وبعض ما أردت أن يصل إلى الطلاب قد وصل ، وسنحت لي الفرصة لأجرب أساليب كتابة جديدة – أجرب وليس أتقن ! – لذا فإني راضٍ عمّا حققته بكتابة هذا البلوق ..
ما السبب الحقيقي وراء التوقف ؟!
كما قلت فإني لا أريد أن ينظر الناس إلي ويعاملوني على أني ليفرعمر ، بل أريد أن أكون معروفا بعمر ويعاملوني كعمر ، هذا هو سبب التوقف الوحيد وليس مجرد قرار حتى أرى من يطلب مني ألا أتوقف ( حركات الدلع ) أو بسبب أني تلقيت تعليقات قاسية .. فقد كنت أعرف منذ البداية أن هذا الأسلوب لا يتلقى الكثير من تعليقات الاستحسان ..
هل ستعود هذه السلسلة مستقبلا ؟!
أنا إنسان أحب أن أترك خياراتي مفتوحة ، لا أريد أن أقول أنها لن تعود ومن ثم أتمنى أن أعود لأكتب ، ولا أريد أن أقول أنها ستعود ومن ثم لا أجد ما أريد كتابته ..
لذا فإني أنا نفسي لا أعرف هل ستعود أم لا ..
شكر ،،
لكل من ساهم في هذا البلوق ولكل من كتب تعليقا أو حتى اكتفى بالقراءة ،،
شكرا لعبد الإله على فكرة كتابة المقالات ، شكرا عمار على فكرة البلوق ،، وشكرا لخالد على الدعم المستمر D:
هذا مالدي يا سـادة ..
في أمـان الله ..
LiverOmar©
عمر ،،