إهداء : إلى سكاوس !
لماذا أكتب هذه الهرطقة ؟! حسنا بدأ الأمر كله يوم السبت السابع من جمادى الأولى ، أول يوم بعد الإجازة والذي اختبرنا فيه إختبار الجنتك ، السادسة صباحا ..
LiverOmar: |
انا مواصل .. ومابديت أدرس للاختبار .. ياخي حاسس ان لمن نوصل الجامعة يقولوا الاختبار اتلغى |
|---|---|
سكاوس: |
لا ياشيخ حلو عذرك
|
هذا ماحصل .. فقط !
بإمكاني أن أكتب واكتب عن مدى براعتي في كتابة مقال بناء على محادثة صغيرة كهذه ، لكن في الحقيقة هذا المقال جعلني ألقي نظرة طويلة ومتأملة في نفسي ، وأعترف هنا باني أشعر باني مثال سيء لباقي طلاب الكلية ..
لماذا أنا مثال سيء ؟!
الناس ربما تغفر للشخص ألا يذاكر بشكل دوري ، ألا يقوم بتفريغ المحاضرات بنفسه ، لكنها لا تغفر لك ألا تستعد جيدا لإختبارك ! أعتقد أن آخر مرة كنت جاهزا فيها لإختبار كانت قبل 4 سنوات ! سأعترف لكم .. أنا لا أذاكر ، أبدا ، مهما حدث ، حتى لو اعتمدت حياتي على ذلك. أرأيتم العذر الذي اختلقته لنفسي في المحادثة حتى لا أذاكر ؟ إنه مثير للشفقة .. حقا !
المشكلة الأكبر أن هناك العديد والعديد من الطلاب الذين يسيرون على نفس هذا النهج ، لا تذاكر !
طبعا لا أعني بأنه لا يذاكر كليا لكنه فقط يطلع على جزء من المنهج أو يتصفح سريعا ، على أي حال هذا لا يكفي ، درجات الطلاب في نزول والكثير بدأ يطمح للنجاح فقط ودرجة الـ60 أصبحت أرضهم الموعودة وهدفهم الأسمى ..
لماذا لا أذاكر ؟ حسنا بإختصار فإني لا اعرف حقا !
بعض الأسباب التي خطرت لي شملت أني أحب المختصر المفيد وأكره قراءة التفاصيل وبالتالي فإني أكره المذاكرة من الكتب والمذكرات الكبيرة ، ثانيا أني اكره الأخطاء الإملائية واللغوية لذلك فإني لا أذاكر من تفريغ الطلاب للمحاضرات ، ثالثا اني أكره الكتابة في المحاضرة وتفريغها بعد ذلك ، لذلك فإني لا أستطيع المذاكرة من تفريغي لنه لا يوجد أصلا ، رابعا أني لا أحب أن أذاكر لإختبار ليس غدا !
هل لاحظتم القاسم المشترك بين الأسباب الأربعة السابقة ؟ جميعها تنبع من مبدأ ” احب/أكره ” .. فلأسمح لنفسي أن أصفها بأنها سخيفة !
في المقال السابق تحدثت عن الصعوبات التي قد تواجه طلاب الطب والآن تأتي لتقول أنك لست مستعدا لأن تبذل أي مجهود لأنك لا تحب ! لكن لأكون منصفا لنفسي فإني لم أدخل أي إختبار دون ان أعرف شيئا من كل جزئية فيه ، كما أني كنت دائما قادرا على إكمال المذاكرة او قراءة المنهج قبل دخول أي إختبار ، بالإضافة لأني أمتلك قدرة على تذكر المعلومات من المحاضرة وقدرة على إدخال جزئية كبيرة من المنهج إلى عقلي قبيل الإختبار في الذاكرة المؤقتة والتي تمحى بعده مباشرة ! ودائما ما اكون قادرا على تحديد النقاط المهمة التي ستأتي في الاختبارات وأقوم بالاستعداد لها جيدا !
يقول سكاوس ” انت بس مشكلتك ماتذاكر .. ” .. المسكين يقول ” بس ” وكأن عدم المذاكرة امر هين ! غدا لدينا إختبار المايكروبيولوجي وأنا إلى الآن لم أبدأ المذاكرة ومع ذلك واثق أني أستطيع إكمال مذاكرة المنهج قبل الساعة الثانية عشرة ظهرا موعد الإختبار !
حسنا غن كنت أمتلك بعض القدرات التي تجعلني قادرا على تجاوز الإختبارات بدون صدمات أو مذاكرة ، فالعديد من الطلاب لا يقدر على ذلك ، لذا فمن هذا المنبر العالي أدعوكم معشر الطلاب للبدء بالمذاكرة جديا والصلح مع المواد ، من لم يؤد جيدا في الفصل الاول لازالت أمامه فرصة ليصلح الأمور في الفصل الثاني وهذا الامر لا يتكرر كثيرا ، فلنعامل المواد كانها أصدقائنا ( كما يعامل كابتن ماجد الكرة ) ، تخيل أن المواد هي صديق غاضب منك ، ماذا تفعل حين يغضب صديقك منك ؟ إنك تذهب إليه ، وتحادثه ( تمسك الكتاب وتقرأه ) ، تستمتع إليه ( في المحاضرة طبعا ) ومن ثم تحاول إرضائه ( بالمذاكرة ومجهودك في الإختبار ) وفي النهاية سيرضى ( الدرجة التي تحصل عليها ) ..
طبعا أحيانا تحدث بين الناس مشاكل لا يمكن إصلاحها ، لذلك فإني أقول أنه يجب أن نستغل هذه الفرصة الآن لنفاجئ المواد ونصلح أمورنا معها قبل أن تتطور الامور أكثر وأكثر ..
هل سمعتم عن طبيب لا يقرأ كتبا طبية ؟ حسنا أنتم ستكونون بإذن الله أطباء المستقبل ، فلم لا تسيروا على خطى من سبق ؟!
في نهاية هذا العام الدراسي بإذن الله سنجد إرتفاعا ملحوظا في درجات طلاب عرفوا دوما بأنهم لا يذاكروا ، وستشير الأصابع إلى هذا المقال بأنه كان نقطة التحول في حياة العديدين ..
خاتمة
حتى حين أحاول أن أنتقد نفسي ينتهي الامر بي بمدحها
خارج النص
إهداء لشخص لا يقرأ هذه الهرطقات !
رغم أن من يعرفني فإنه غالبا يعرف من هو .. الرجاء إيصال هذا الإهداء له
LiverOmar©




، الـ لا الأولى كانت تأكيدا لكم أني لن أتوقف عن الكتابة ولن أحرمكم من إبداعاتي ، الـ لا الثانية كانت تتحدث عن رفضي لمايحدث في الامتحانات من تعذيب للطلاب وأرى أني أعطيت مثالين واضحين ، على أي حال فإني تحدثت مع أحد دكاترة الأناتومي حول الإختبار وتأخرهم عنه فقال بأن موعد الاختبار تم تحديده من قبل المكتب الاكاديمي ، وهم في الحقيقة يقومون بإعداد الاختبار في يومه صباحا في مشرحة الطلاب ومشرحة الطالبات قبل أن يبدأ الاختبار للجميع .. ما رأيكم ؟!